مدرسة الرميلات الثانوية المشتركة - محلية أم القري - ولاية الجزيرة
السلام عليكم - نرحب بكم في منتدي مدرسة الرميلات الثانوية المشتركة ، ونتمني لكم قضاء أجمل وأسعد الأوقات معنا,,,,, وبكم نتشرف ونسعد فمرحباً بكم.

مدرسة الرميلات الثانوية المشتركة - محلية أم القري - ولاية الجزيرة

(((( علم * معرفة * تقنية * حداثة * تكنولوجيا * تقدم *حضارة * منبع الفكر والثقافة))))
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
...السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....... مدرسة الرميلات الثانوية المشتركة ترحب بالزوار الكرام وتقول لهم حللتم أهلا ونزلتم سهلا ومرحبا بكم في قلعة العلم والمعرفة وهيا بنا ننطلق جميعا نحلق في سماء التكنولوجيا والتقنية ** تحياتي لكل من شاركنا ووضع بصمته في منتدانا، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، أ.أبوبكر عثمان ...... هي أحاسيس .. هي نبضات.. هي كلمات .. لا ... هي أشواق.. أشواق تحمل احاسيس وديه .. وتبريكات من نبضات صادقه قلبيه.. لا تعيها كلمات مرئيه.. لأنها مشاعر أخويه تتراقص خجلا بالكلمات... ولكنها تعبر في النهايه ... أنها من قلب يشتاااااق إليكم ويدعو لكم تقبل الله منا ومنكم وكل عام وأنتم بخير من القلب إلى القلب .. كل عام وأنت إلى الرحمن أقرب .. كل عام وصحائف أعمالك بالحسنات أثقل .. كل عام وهمتك للجنة تكبر .. تقبل الله شهركم .. وختم بالصالحات أعمالكم .. وجعل أيامكم كلها أعيادا .. وجعل قلوبكم بذكره معمورة وذنوبكم مغفورة .. لكم ترق أحلى الكلمات .. وتتهادى أصدق الدعوات .. ويهتف الفؤاد .. كل عام وأنت أقرب إلى جنان الله أسوق كلماتي على بتلات الزهر .. مكللة بنسمات العطر .. لتقول لكم : تقبل الله طاعتكم وأدام المولى فرحتكم إليك باقة ورد من رياض قلبي أنثرها بين كفيك وكل عام و أنت بخير عندما تحل الاعياد.. يتذكر الواحد منا أناسا لهم في قلبه مكانة .. ولهم في وجدانه دلالة .. فيقول : يا رب اجعل عيدهم سعيد .. وعمرهم مديد .. أهنئكم بهذا العيد دوماً .. وأشكر فضلكم بين الأنام .. فلا زلتم مدى الأزمان أنسي .. ويبقى مجدكم في كل عام إنّ هذا العيد جاء .. ناشراً فينا الإخاء .. نازعاً أشجار حقد .. مُصلحاً مهدِي الصفاء .. بكل انـواع البخـور وبكل عطر الزهور وبكل اصوات الطيور ·كل عام وانته بخير قبل تهاني الألوف .. وتزاحم الحروف .. أهديكم عشر حروف .. عيدكم مبارك .. كل الحكاية في الرسالة تهاني .. يزفها موكب من الورد والطيب .. تحمل تهاني العيد بأصدق معاني .. وأعذب كلام الشوق من غير ترتيب .. وأجمل تباريك الفرح والأماني .. لمن كلامه وابتسامه تراحيب .. يا من رجونا لهم كل خير .. وأحببناهم في الله لا غير .. كل عام وأنتم بخير مع أعذب قطرات الندى .. وأطيب نفحات الشذى .. وأجمل ورود تهدى .. جعل الله عيدكم سعادة بلا مدى .. العيد يكمل بقبول الله العمل .. عيدكم مبارك وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال .. أهديكم في العيد أشواقي وتهنئتي .. ريانة قد غشاها الود واشتملا .. مختومة بدعاء صادق عطر .. تقبل الله منكم القول والعملا .. بملء القلب لكل من أحبهم في الله أقول : تقبل الله منكم .. وحقق مناكم .. لست أول المهنئين .. لكني أرقهم كلمة .. وأصدقهم مشاعر .. وألطفهم عبارة .. أنتقي أحرفي بكل إتقان ليس لأني مبدع الكلمة .. بل لأني سأوجهها لمن أحب .. أرجو أن تبلغك ما القلب حوى .. فكل عام وأنتم إلى الله أرقى شمس العيد تشرق و تشرق الفرحة و السرور فتحلق العصافير و تتفتح الزهور و تتساقط الندى على أوراق الزهور لتقول كل عام و أنتم بخير و يبدأ يوم جديد يوم العيد السعيد ... أدري وأدري وأدري إنه بدري وبدري وبدري إنه باقي وباقي وباقي عليه أيام وأيام وأيام عليه بس أحب أخص الناس الغالين بالاهتمام . ماراح أقول لك كل عام وأنت بخير ، بقول لك إنت الخير لكل عام . وسعادة كل عيد ، يا أحلى أعيادي .
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
نظرية اسئلة رياضيات كريم للصف مندليف العلم الرميلات مادة الثاني الثانوي تكتب إمتحان كيمياء الثانى احمد محمد علوم الجغرافيا امتحان حركات حاسوب الاول الصف ثانوى ساعة
المواضيع الأخيرة
» الإنترسكس ! منا وبيننا ومعنا ! ! !
الإثنين أكتوبر 08, 2012 7:07 pm من طرف أبوبكر عثمان البدوي

» الإنترسكس ! منا وبيننا ومعنا ! ! !
السبت سبتمبر 29, 2012 3:43 pm من طرف أبوبكر عثمان البدوي

» اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلاَ تَكِلْنِى إِلَى نَفْسِى طَرْفَةَ عَيْنٍ
الجمعة سبتمبر 28, 2012 11:56 am من طرف أبوبكر عثمان البدوي

» الإنترسكس ! منا وبيننا ومعنا ! ! !
الخميس سبتمبر 27, 2012 8:27 pm من طرف أبوبكر عثمان البدوي

» لقاء مع الاستاذ احمد المصطفى مدير مدرسة الرميلات الثانوية1
الجمعة سبتمبر 21, 2012 10:21 am من طرف أبوبكر عثمان البدوي

» كل التحايا والأشواق
الجمعة سبتمبر 21, 2012 10:09 am من طرف أبوبكر عثمان البدوي

» امتحان علوم حاسوب الصف الاول ثانوى امتحان علوم حاسوب امتحان علوم حاسوب
الأربعاء أغسطس 22, 2012 3:19 pm من طرف الصديق محمد على محمد

» علوم حاسوب الصف الثالث الثانوي أسئلةوأجوبة الباب الرابع نظم تشغيل
الأربعاء أغسطس 22, 2012 3:09 pm من طرف الصديق محمد على محمد

» مشاهد من يوم الحساب - محمد حسان
السبت سبتمبر 17, 2011 9:29 am من طرف الصديق محمد على محمد

المواضيع الأكثر نشاطاً
امتحان البلاغة رقم (1) للصف الأول :
الطريقة الصحيحة لغلي اللبن
دعاء لتوسعة الرزق
كيف تكتب الصيغ الكيميائية
لبن الابقار أغني من اللبن المعبأ
من العايدين ومن الفايزين
عقار جديد لعلاج القدم السكرية في 6 اسابيع
لقاء مع الاستاذ احمد المصطفى مدير مدرسة الرميلات الثانوية1
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



مواضيع مماثلة
http://www.quranstore.net/
موقع القران الكريم
شاطر | 
 

 نظرية المعرفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصديق محمد على محمد
Admin


عدد المساهمات: 117
تاريخ التسجيل: 16/07/2011
العمر: 35

مُساهمةموضوع: نظرية المعرفة   الخميس يوليو 28, 2011 4:51 pm

جامعة الجزيرة
كلية التربية حنتوب
قسم الدراسات العليا
الدفعة(15)

بحث بعنوان
إعداد الطالب/ أبوبكر عثمان البدوى
إشراف/ د0 عبدالله محمد الأمين






المقدمة تعتبر "نظرية المعرفة" من العلوم الحديثة التي تم تأسيسها في الغرب منذ حوالي ثلاثة قرون، وقد نال هذا العلم اهتماماً كبيراً من قبل المفكرين والفلاسفة الغربيين.
وقد برزت الحاجة إلى هذا العلم من أجل الوقوف على حقيقة المعرفة، ومصدرها، وأدواتها، وقيمتها، وحدودها.
تأسس العصر الحديث في الفلسفة -الذي استهله كل من ديكارت، وبيكون، وآخرون في القرن السابع عشر- على مقدمة مفادها: أن وجود المعرفة أصلاً يشكل موضع شك، وقد تعينت هذه المهمة عند ديكارت في تأمين أساس قوي ومتين للمعرفة. ووفقاً لمنظور مماثل، اعتبر لوك كتابه "Essays" بحثاً في طبيعة المعرفة البشرية ومداها.
وقد اعتبر الفلاسفة في القرن السابع عشر الايبستيمولوجيا العنصر الرئيس والمحوري في مشروعهم الفلسفي، فبينما كانوا في خضم ثورة علمية، بدا إمكان المعرفة الموضوعية الكلية إشكالياً. ولم يكن واضحاً كيف يمكن إثبات معتقداتهم المختلفة بيقينية مطلقة، بل لم يتضح لهم حتى كيفية إثبات اتساق تلك المعتقدات. وعلى وجه الخصوص، كان هناك تعارض مقلق وغامر بين الإيمان الديني والاكتشافات العلمية الجديدة، ما أفضى إلى ثلاثة قرون ونصف تبوأت فيها الابستمولوجيا قطب رحى الفلسفة.
من هنا يمكننا الاستنتاج بأن ظهور النهضة الفكرية الفلسفية في أوروبا -في أوائل عصر النهضة الصناعية- لم يأت إلا بعد انقضاء قرون طويلة من هيمنة غيوم التخلف والجهل والانحطاط وسيطرة ثقافة اللاجدوى، حيث برز –في سياق ذلك- فلاسفة كثيرون يناصرون منهج اليقين في البحث عن (والوصول إلى) المعارف والحقائق ومحاولة تقديم الإجابات الكبرى، ولكنهم سلكوا مذاهب عديدة، وطرقاً فكرية مختلفة، وآمنوا بطروحات ونظريات متنوعة
الباحث




نقد المعرفة الغربية
لقد كشف مشروع الحداثة في تطوره، ازدواجية المعايير في الأدوار التي مارستها الحضارة الغربية، وذلك عند مقارنة صيرورة تاريخها المحلي، بصيرورة علاقتها بالمحيط الذي استعمرته. كما أن تطور العلوم والمعارف التقنية ساهم في إبراز قيم النسبية وحساب الاحتمالات، كقواعد مركزية في الممارسة العلمية.
إن ثقة الغرب في احتكاره العقلى بدأت تتزعزع في النصف الثاني من القرن العشرين، ذلك "أن أزمة الفيزياء والعلم المعاصر، قد طرحت للنقاش أسس المنطق القديم، والاتصال بالحضارات الكبرى المختلفة فكرياً عن حضارتها (...) حطم إطار النزعة الإنسانية القديمة". لم يعد الغرب اليوم يستطيع النظر إلى فكره باعتبار أنه هو الفكر، كما أنه لا يستطيع اليوم "أن يحيي في فجر الفلسفة اليونانية طلوع شمس الفكر".
إن النزعة التحررية التي صاحبت عمليات مواجهة الاستعمار الأوربي في إفريقيا وآسيا، أبرزت عاملاً آخر ساهم في إضفاء النسبية على ايديولوجيا التمركز الثقافي الغربي، يتعلق الأمر بالخصوصيات الثقافية والتاريخية للأمم والشعوب غير الأوربية، فلم تعد الأحكام المعرفية العامة التي بلورها الفكر الغربي وبلورتها العلوم الإنسانية في لحظات تشكلها وتشكل نماذجها المعرفية والابستمولوجية أحكاماً عامة ومطلقة، بل تم إضفاء كثير من النسبية عليها...
فلا يمكن للمعارف السوسيولوجية والسيكولوجية أن تصبح كونية وعامة،إلا بإدخال عناصر المتغيرات التي تنتمي إلى مجالات خارج محيط المركز الغربي.
صحيح ومؤكد أن الحضارة الغربية اليوم هي احدى أكبر لحظات المغامرة الانسانية في التاريخ، وأن المساهمة الغربية في بلورة النماذج المعرفية العلمية مهمة وغير مسبوقة، ومتفوقة على ما عداها، إلا أن النتائج التي أدت إليها لا يمكن تعميمها دون احتراس منهجي، ان تعميمها يتطلب أولاً معاينة معطيات المجتمعات التي لم تكن واردة في زمن صياغتها.. فلا يمكن النظر مثلا الى كتاب أنجلز "أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة" باعتباره نصاً علمياً، إنه برغم عنوانه الواسع لم يتناول بالبحث أصول القضايا المذكورة بصورة مطلقة،وبرغم مظاهر الاطلاق البادية على عنوانه، فقد بحث في هذه الأصول ضمن معطيات كانت متوافرة في زمنه، وقد ساهم تطور المعطيات الانثروبولوجية في بناء معطيات جديدة في سياق التطور المعرفي الأوربي، وفي سياق تطور المعارف العلمية خارج الحقل الأوربي، ومعناه أن نتائجه أصبحت تنتمي إلى مجال التاريخ أكثر من انتمائها إلى مجال المعرفة العلمية الراهنة...
وبناء عليه فإن أهم نقد وجه للتمركز المعرفى الغربي تعلق بمحدودية النتائج التي تم الحصول عليها داخل تطور المعرفة في الغرب، إن الكونية المعرفية الفعلية تتطلب أولاً امتحان أوليات الحداثة والمعرفة الغربية في التاريخ، وذلك بإضفاء النسبية عليها، وتوسيع مجال رصد معطياتها عن طريق استثمار الآليات والوسائل والنماذج المعرفية التي ساهمت في ابتكار قواعدها وأسسها ومناهجهـا العامة، إن كونية المعرفة العلمية طريق يتجاوز منطق التمركز الغربي، وهو طريق تساهم فيه أوربا، كما يساهم فيه غير الأوربيين بالاستيعاب والنقد والتجاوز...
لمحة

في تاريخ الفلسفة عادة ما يُؤرخ لولادة نظرية المعرفة كعلم مستقل بكتاب الفيلسوف الانجليزي جون لوك، والموسوم بـ " مقال حول الفهم الإنساني " An Essay Concerning Human Understanding، وقد أتم كتابته في عام 1690 بعد أن قضى 19 سنة من أوقات فراغه لأجل ذلك. وتكمن أهمية هذا الكتاب -كما يتحدث هؤلاء- في أنه عالج مشكلات المعرفة بشكل منظم ومنهجي، فقد تناول تلك المشكلات من حيث أصولها وحدودها وماهيتها ودرجة اليقين فيها، وبهذا تم فصل مسائل علم المعرفة بشكل مستقل عن الفلسفة التي كانت مختلطة ومزوجة عند من سبقوه من الفلاسفة. وقد احتوى هذا الكتاب على 4 مقالات : الأولى، رفض ونقد نظرية الأفكار الفطرية. الثانية، تقسيم الصور الذهنية إلى مركبة وبسيطة ومنبعها التجريبي. الثالثة، علاقة اللغة بالوجود والفكر. الرابعة، المعرفة وقيمتها اليقينية. ثم توالت الكتابات حول نظرية المعرفة كل بحسب تفكيره ومنهجه ورأيه وتصوراته فكانت كتابات لبينتز وكانط ورسل وغيرهما.

هذه مقدمة حول أهم حدث بالنسبة لنظرية المعرفة في تاريخ الفكر الغربي، ورغم أن هذا الحدث كان مهما من حيث المنهج والتنظيم والترتيب، فإنه لم يكن بذاك المستوى من حيث المحتوى الذي تميزت به كتابات الفلاسفة المسلمين، فضلا عن أخطائه وعدم صحته. وكذلك، فإن فصل مباحث الفلسفة عن مباحث المعرفة لا يعد منهجيا في كثير من الأحيان، وخصوصا في تلك المسائل التي تترابط فيه الابستمولوجيا مع الانطولوجيا بشكل فعلي. وقد تكون الابستمولوجيا كمقدمة صغرى لفهم مباحث الوجود.
إن من أهم مباحث نظرية المعرفة وأعمدتها البرهنة على حجية أدواتها ومحاكمة وسائلها ومصادرها، ولهذا فلا يهمنا الانشغال بنظريات المعرفة للآخرين وتمجيدها، بقدر تمحيص أدواتها وإثبات حجيتها، فقد تلتقي النظرية المعرفية الأسلامية مع الملحد في أهمية الحس والعقل كمصدرين من مصادر المعرفة، وقد تلتقي مع أصحاب الديانات والفرق الأخرى في طبيعة المعرفة وبعض آلياتها ..

وأخيرا، ليس مهما كلما ظهرت في الغرب مقولة معرفية أن يتم البحث عنها، ثم نقول بالاسبقية الاسلامية .. المهم أن يتم تظهير هذه المسائل من خلال مصادر ووسائل المعرفة التي تشكل رؤيتنا وتصوراتنا ضمن مثلث المعرفة والوجود : الله والعالم والإنسان.فلدينا ما يكفي من نظريات وتراث كبير جدا ولسنا بحاجة لتصور جون لوك وسارتر وهيدغر وراسل لمثلث المعرفة والوجود، نعم ثمة مشتركات ولقاءات لا سبيل إليها . إن كثير من الأسئلة المطروحة اليوم حول الصدق ومعيار الحقيقة، والقيم ونسبيتها، والحقيقة وتعددها، ومركزية الانسان أم الله، وعلاقة الانسان بالعالم والله وغيرها من الأسئلة لهي أسئلة معرفية لا يمكن عزلها وفصلها والنظر لها معزولة عن جانبها المعرفي .. يعني باختصار، إن نقل أي ثقافة او تبني لأي فكر يتم من خلال مروره بنظريتنا المعرفية، أي يمر من خلال قيمة المعرفة.















الإبستيمولوجية

الإبستيمولوجية epistemology مصطلح ذو أصل إغريقي مؤلف من كلمتين: epistemo وتعني المعرفة و logos وتعني علم. ويعني المصطلح حرفياً علم المعرفة أو علم العلم.

وكان أول من وضع هذا المصطلح الفيلسوف الاسكتلندي جيمس فريدريك فيرييه (1808 - 1864) حين ألف كتابه مبادئ الميتافيزيقا. إذ قسم الفلسفة فيه إلى قسمين: أنطولوجية [ر] وإبستيمولوجية.

أما المعنى المعاصر لمصطلح إبستيمولوجية في الفلسفة العربية والفرنسية فهو: الدراسة النقدية للمعرفة العلمية.

ومع أن مفهوم «العلم» حاضر في تاريخ الفلسفة، ولاسيما عند أفلاطون وأرسطو وديكارت ولوك وليبتنز [ر] فإن الإبستيمولوجية بوصفها مبحثاً مستقلاً موضوعه المعرفة العلمية، لم تنشأ إلا في مطلع القرن العشرين حين اتجهت إلى تحديد الأسس التي يرتكز عليها العلم، والخطوات التي يتألف منها، وإلى نقد العلوم والعودة إلى مبادئها العميقة. وذلك بتأثير التقدم السريع للعلم، والاتجاه نحو التخصص المتزايد، وما ولدّه ذلك من تغيّر في بنية منظومة العلوم، ومن صعوبات وإشكالات ذات طبيعة نظرية.

والإبستيمولوجية بوصفها الدراسة النقدية للعلم تختلف عن نظرية المعرفة [ر].

ففي حين تتناول نظرية المعرفة théorie de la connaissance عملية تكون المعرفة الإنسانية من حيث طبيعتها وقيمتها وحدودها وعلاقتها بالواقع، وتبرز - بنتيجة هذا التناول - اتجاهات اختبارية وعقلانية ومادية ومثالية، فإن موضوع الإبستيمولوجية ينحصر في دراسة المعرفة العلمية فقط.

وإذا كانت الإجابات التي تقدمها نظرية المعرفة «إطلاقية» وعامة وشاملة، فإن الإبستيمولوجية تدرس المعرفة العلمية في وضع محدد تاريخياً، من دون أن تنزع نحو إجابات مطلقة.

بل ترى الإبستيمولوجية في التعميمات الفلسفية لنظرية المعرفة عائقاً أمام تطور المعرفة العلمية. ذلك أن التصورات الزائفة عن المعرفة تؤثر سلبياً في مجال المعرفة العلمية، وخاصة حين تضع حدوداً للعلم.
فالإبستيمولوجية ليست استمراراً لنظرية المعرفة في الفلسفة بل هي تغير كيفي في النظر إلى علاقة الفلسفة بالعلم، وتجاوز للتناقض بين نظرية المعرفة والعلم.

وليس هذا فحسب، بل إن الإبستيمولوجية أتت على ما كان يعرف بفلسفة العلم philosophy of science التي تولدت من علاقة الفلسفة بالعلم وتناولت جملة موضوعات أهمها علاقة العلم بالمجتمع وتأثيره في تكوّن النظرة الفلسفية إلى الطبيعة والكون.

أما من حيث الاختلاف بين الإبستيمولوجية ومنطق العلم [ر] logic of science، فإن منطق العلم أقرب المباحث إلى الإبستيمولوجية. ذلك لأنه يحلل لغة العلم تحليلاً منطقياً. ويبحث في مناهج الكشف العلمي ومنطقه، لكن أنصاره يقطعون كل صلة بينه وبين الفلسفة.

وإذا كانت الإبستيمولوجية مبحثاً موضوعه المعرفة العلمية، وهدفه التحليل النقدي لها، فما هي مشكلات العلم التي تتطلب تدخلاً إبستيمولوجياً؟

تعد مشكلة المسار الذي تسلكه المعرفة العلمية واحدة من أهم مشكلات الإبستيمولوجية.




النظرية بالمفهوم العام
مجموعة من القواعد والقوانين
التي ترتبط بظاهرة ما بحيث ينتج عن هذه
القوانين مجموعة من المفاهيم والإفتراضات والعمليات
التي يتصل بعضها ببعض لتؤلف نظرة منظمة ومتكاملة حول تلك الظاهرة ، ويمكن أن تستخدم في تفسيرها
والتنبؤ بها في المواقف المختلفة
● ـ مفهوم : النظرية العلمية .

* ـ إدارة منهل الثقافة التربوية .
* ـ للنظرية Theory عدد من المعاني المختلفة باختلاف الفرع التي تستخدم به هذه الكلمة .
* بشكل عام تكون النظرية نوعا من التفسير لشرح كيفية حدوث ظاهرة طبيعية بشرط تحقق حدوث هذه الظاهرة وعدم وجود نزاع في حدوثها، تأتي الآن النظرية لتشرح آلية حدوث هذه الظواهر وتكون بشكل عام عرضة للصواب والخطأ، لكن التماسك المنطقي والرياضي للنظرية ثم شرحها لأكبر عدد ممكن من النتائج التجريبية يدعم النظرية ويعطيها تأكيدا أكثر فأكثر .

* ـ تزداد النظرية صحة عندما تقدم تنبؤات بشأن ظواهر غير مثبتة بعد ، ثم تأتي الأرصاد والتجارب بإثباتها ، فنظرية النسبية العامة ( مثلا ) تنبأت بانحرافات دقيقة في مدار الكوكب عطارد لم تكن مرصودة بعد ، وتم التحقق من ذلك بعد ظهور النظرية مما أعطاها مصداقية أكبر .

* ـ هناك فرق شاسع بين الاستعمال العلمي لكلمة نظرية والاستعمال العام لها .
* بشكل عام يقصد بكلمة نظرية : أي ( رأي ) او ( فرضية ) , في هذا المجال لا يتوجب ان تكون النظرية مبنية على حقائق .
* اما في المجال العلمي تشير النظرية إلى نموذج مقترح لشرح ظاهرة او ظواهر معينة بامكانها التنبؤ باحداث مستقبلية ويمكن نقدها .. ينتج من ذلك انه في المجال العلمي النظرية والحقيقة ليسا شيئين متضادين .. ( مثلاً ) الحقيقة هي ان الاجسام تسقط إلى مركز الكرة الارضية , والنظرية التي تشرح سبب هذا السقوط هي الجاذبية .
فوائد النظرية
1. تعمل على تجميع الحقائق والمفاهيم والمبادئ وترتيبها
2. تقدم توضيحا وتفسيرا لعدد من الظواهر والأحداث
3. تساعد في التنبؤ بالعديد من الظواهر وتوقع حدوثها
4. توجه التفكير العلمي



معايير الحكم على النظرية
1. الأهمية:
2. الدقة والوضوح
3. الاقتصادية والبساطة
4. الشمولية
5. الإجرائية
6. النفعية
7. الصدق التجريبي
8. العملية
النظرية : وطبيعة المعرفة العلمية
"المتأمل يصغي إلى الطبيعة، والعالم يستنطقها ويرغما على الجواب" كوفيي
مساءلة مفهوم النظرية هو التساؤل حول طبيعة التفسير العلمي؟ فالمعرفة الإنسانية ليست انعكاسا للواقع، وفق تصور ادغار موران مما يعني أنها ليست معرفة جاهزة ومعطاة بشكل مباشر (التمايز بين المعرفة العلمية والمعرفة الدينية )، فلا علم إلا بما خفي مادامت الطبيعة يروق لها إخفاء قوانينها، تصبح إذن المعرفة العلمية عملية معقدة ومستثمرة في الزمان، وهي فاعلية إنسانية منظمة وموجهة بهدف فهم الواقع واستخلاص قوانينه، أو تصحيح معارف الإنسان حول هذا الواقع، لذا تصبح الحاجة إلى النظرية لتأسيس ممارسة علمية دقيقة بعيدا عن العشوائية، مادام البحث العلمي في غياب نظرية هو بحث أعمى أكد ذلك كانت Kant على اعتبار أن النظرية تحدد الإطار التصوري والمفاهيم للدراسة العلمية قد لا نتحدث عن العلم بقدر ما نتحدث عن نظريات علمية؟ هو ما يفرض علينا التوقف لمساءلة هذا المفهوم خاصة النظرية الفيزيائية لنموذجيتها، ولأهميتها في صناعة التقدم التقني، نستحضر عبارة " انشتاين، الفيزياء، أه، حذار من الفيزياء " .
نطرح السؤال الافتتاحي إذن ما هي النظرية كلحظة أولى لبناء تصور دقيق حول هذا المفهوم .
المحو الأول : دلالات المفهوم
مفهوم النظرية من المفاهيم المتداولة في الخطاب اليومي، ولعل عبارات ما رأيك؟ وما هي وجهة نظرك؟ ما قولك؟ من العبارات الكثيرة التداول .
فالنظرية هي ‘عطاء حكم أو التعبير عن وجهة نظر(ما)، مما يعني أنها تفكير في قضية (ما)، هذا التصور الاجتماعي لمفهوم النظرية يجعل النظر في مقابل الفعل والعمل، وهو ما يضفي على النظرية بعدا قدحيا وسلبيا في الوقت ذاته، فالإنسان النظري هو الإنسان المتأمل والخيالي، الحاكم الذي يقول مالا يفعل، و يقوم مالا يستطيع فعله " اسمع ولا أدري طحينا" . هذا التصور التحقيري للنظرية يحمل دلالتين أساسيتين : العمل أو الفعل أهم من النظر وأكثر قيمة منه ، النظر يصبح إيجابيا إذا ارتبط بالعمل .
لذا يمكن التأكيد على أن مفهوم النظرية هو مفهوم متعدد الدلالات polysémique فهو لا يكتسي تحديدا نمطيا أو متجانسا بل يكتسي دلالات مختلفة وفق سياقات ثقافية مختلفة .

فداخل البنية الثقافية الإسلامية يصبح النظر أداة للعمل ووسيلة للفعل، وإلا أصبح فاقدا لقيمته " فالمقت أن يقول الإنسان مالا يفعل " وهم ما يعكس طبيعة الثقافة الإسلامية التي تجعل العمل أساس الاستحقاقات والجزاء : قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " الآيـة .
أما داخل الفلسفة اليونانية فالمفهوم يكتسي دلالة وتمثلا خاصين، ارتباطا بطبيعة هذه الثقافة الميالة إلى التجريد والتأمل واحتقار العمل اليدوي، حيث يصبح النظر أكثر قيمة وأعلى شأنا من العمل ، لأن هذا الأخير من اختصاص العبيد، وهو عقوبة كل من لا يفكر. فالعبد آلة تنفذ أحكام المتأملين ، ولعل اشتقاق كلمة Travail / العمل مشتقة من الاسم اليوناني Tripolis / الأداة التي تقيد العبيد الفارين من العمل، نستحضر أن هذا السياق أسطورة سيزيف، فهو حدهم الالهة والفلاسفة معفون من العمل ليتفرغوا للممارسة مهام التفكير، ما دام العمل من اختصاص من لا يفكر .
- الدلالة الفلسفية للمفهوم :
• تعريف ابن منظور: النظرية هي ترتيب أمور معلومة على وجه يؤدي إلى استعلام ما ليس بمعلوم، وقيل النظر طلب علم عن علم .
• تعريف لالاند : هي إنشاء تأملي للفكر يربط نتائج بمبادئ، وقد حدد عدة تقابلات للنظرية يمكن حصرها فيما يلي : أن النظرية تقابل الممارسة والتطبيق، تقابل المعرفة العامية- تقابل المعرفة اليقينية والنهائية لأن النظرية هي بناء فرضي استنباطي يعكس رؤية العالم حول قضية متنازع حولها، كما أنها تقابل المعرفة الجزئية على اعتبار أن النظرية تركيب كلي يسعى إلى تفسير عدد من الظواهر، ويسلم بها كفريضة تحتمل التصديق أو التكذيب من طرف علماء العصر مثلا: نظرية النسبية عند انشتاين أو نظرية كوانتوم الطاقة / ماكس بلانك .
إذا كانت النظرية كإنشاء تأملي للفكر يربط نتائج بمبادئ مع اعتبار التقابلات بين النظرية وأشكال الفكر الأخرى، يمكن استخلاص الاشكالات الفلسفية المرتبطة بهذا بموضوع النظرية من خلال الأسئلة الآتية : هل النظرية تنفصل عن التجربة؟ هل النظرية وصف للواقع أو تفسير له، وما هي علاقة النظرية بالواقع ؟

نظرية المعرفة
نظرية المعرفة (Epistemology) كلمة مؤلفة من جمع كلمتين يونانيتين : episteme بمعنى علم و logos بمعنى : حديث ، علم ، نقد ، دراسة فهي اذا دراسة العلوم النقدية . تعتبر نظرية المعرفة أحد فروع الفلسفة الذي يدرس طبيعة و منظور المعرفة ، المصطلح بحد ذاته معرفة، يعتقد أن من صاغه هو الفيلسوف الاسكتلندي جيمس فريدريك فيرير .
يعرفها لالاند في معجمه الفلسفي بأنها فلسفة العلوم ، وهي تختلف بهذا عن علم مناهج العلوم ( ميثودولوجيا ) لأن الايبستمولوجيا تدرس بشكل نقدي مبادئ كافة أنواع العلوم و فروضها و نتائجها لتحديد أصلها المنطقي و بيان قيمتها .
معظم الجدل و النقاش في هذا الفرع الفلسفي يدور حول تحليل طبيعة المعرفة و ارتباطها بالترميزات و المصطلحات مثل الحقيقة ، الاعتقاد ، و التعليل (التبرير) . تدرس نظرية المعرفة أيضا وسائل إنتاج المعرفة ، كما تهتم بالشكوك حول إدعاءات المعرفة المختلفة . بكلمات أخرى تحاول نظرية المعرفة أن تجيب عن الأسئلة : "ماهي المعرفة؟" "كيف يتم الحصول على المعرفة؟" . و مع ان طرق الإجابة عن هذه الأسئلة يتم باستخدام نظريات مترابطة فإنه يمكن عمليا فحص كل من هذه النظريات على حدة .
النظرية :
العلم دائم التطور ، وكم من نظريات علمية سادت أزمانا باتت الآن في يدل لفظ النظرية على رأي أو حكم يتم التعبير عنه بالكلام، و بهذا يتم وضع النظرية في مقابل الفعل أو العمل لدى عامة الناس. إنهم ينظرون إليها من الزاوية النفعية، فكلما ارتبطت النظرية بالممارسة كانت أجدى نفعا و أكثر فائدة و أهمية.
فالنظرية في التمثل العام تكتسي طابعا نفعيا، في حين أن الفلسفة تعتبرها مجردة من المنفعة منزهة عن الغاية. لكن لفظ النظرية في اللغة العربية مشتق من فعل النظر بالعين المجردة. و في الفرنسية ترجع في أصلها إلى النظر و الملاحظة و التأمل. و إذا عدنا إلى المعاجم المختصة "فهي مجموعة من الأفكار و المفاهيم المنظمة قليلا أو كثيرا و المطبقة على ميدان مخصوص أو محدد".
إن النظرية في آخر المطاف عبارة عن "جهاز متمـاسك من المسلمـات و المفـاهيم و القوانين و التوجيهات العامة تستعمل لتحليل أو تفسير أو وصف جوانب معينة من الواقع أو ما قد يحدث من ظواهر و وقائع (التنبؤ)".
من خلال ما سبق يمكن القول إن النظرية تتقابل مع الممارسة و مع المعرفة اليقينية، لأنها رأي لعالم أو فيلسوف حول قضية متنازع بشأنها. كما تتقابل مع التفاصيل و الجزئيات العلمية لأنها تركيب ينطبق على مجموعة كبيرة من الوقائع.
تعددت تعريفات النظرية بمفهومها العام في مصادر العلوم الطبيعية ، وحتى يتضح لنا مفهوم النظرية أرى أن أعرض مجموعة من هذه التعريفات لتسهم في تقديم مفهوم واضح لها .

1- يُعرِّف ( كابلان Kablan )النظرية بأنها \" منطق أعيد بناؤه ليبدو كأداة لتفسير ونقد وتوجيه القوانين الراسخة
وتطويعها لتتناسب مع البيانات غير المتوقعة في تكوينها ، ثم توجيه السعي نحو اكتشاف تعميمات جديدة \" .
2- ويذهب ( كيرلنجر Kerlinger ) إلى أن النظرية \"
مجموعة من ا لمفاهيم و التعريفات والافتراضات المترابطة التي تقدم نظرة نظامية إلى الظواهر
، يتم فيها تحديد المتغيرات التي تؤثر في كل منها والعلاقات بين هذه المتغيرات بهدف وصف الظواهر وشرحها والتنبؤ بها \" .
3- ويلخِّص ( سنو Snow ) مفهومه للنظرية بقوله : \" تعتبر النظرية في أبسط صورها بناء رمزيا ،
صمم ليحوِّل الحقائق المعممة أو القوانين إلى ارتباط منظم وهي تتكون من :
‌أ- مجموعة من الوحدات ( حقائق ، مفاهيم ، متغيرات )
‌ب- نظام من العلاقات بين الوحدات .\"
4- أما ( رمضان القذافي ) فيرى في كتابه : نظريات التعليم والتعلم أن النظرية \" صياغة لمجموعة من العلاقات الظاهرة ،
تمّ التحقق من صحتها جزئيا على الأقل بين مجموعة من الظواهر \" .
ويعرِّف ( فالوقي ) النظرية في كتابه بناء المناهج التربوية بأنها \" مجموعة مترابطة من الفروض التي يقصد منها شرح
وتفسير ظاهرة معينة وكيفية وقوعها وشروط حدوثها والظروف الملائمة لذلك مع بيان النتائج المترتبة عليها \"
5- يشير( شحاتة والنجار ) إلى أن \" النظرية في صورتها النموذجية عبارة عن صياغة كمية أو كيفية موجزة ومحكمة ,تعمل بمثابة دليل أو موجه للبحث العلمي في مجالها ،هذا بالإضافة إلى إمكانية التنبؤ من خلالها بمعطيات معرفية، ويمكن إخضاع النظرية للاختبار إضافة إلى قبولها للدحض

*** ونخلص من خلال التعريفات السابقة إلى أن النظرية صياغة محكمة لمجموعة علاقات تقوم بين أجزاء ظاهرة ما أو ظواهر عدة بهدف وصف هذه العلاقات أو شرحها أو التنبؤ بها

** وتكاد التعريفات تجمع على أن وظائف النظرية هي :
الوصف : ويهدف إلى تقديم تعريف دقيق للمصطلحات المستخدمة في النظرية .
الشرح : ويقصد به شرح الشيء من خلال التوصل إلى علاقات بينه وبين المعارف
المتوفرة لدينا من أجل إزالة الغموض الذي يكتنفه .
التنبؤ : وهو يشير إلى ميل بعض النظريات إلى التنبؤ بأمور مستقبلية ، ويرى بعض الباحثين أن المعيار الحقيقي للحكم على صدق النظرية يتمثل العلمية . في قدرتها التنبؤية.
والنظريات العلمية رغم صدقها النسبي إلا أنها لا تتصف بالثبات لأن عالم النسيان .





. مفهوم المعرفة.مفهوم المعرفة.
هي حصيلة الامتزاج الخفي بين المعلومة والخبرة والمدركات الحسية والقدرة على الحكم والمعلومات وسيط لاكتساب المعرفة ضمن وسائل عديدة كالحدس والتخمين والممارسة الفعلية والحكم بالسليقة.
يعرف نانوكا المعرفة على أنها “الإيمان المحقق الذي يزيد من قدرة الوحدة أو الكيان على العمل الفعال”. وبهذا التعريف يكون التركيز على العمل أو الأداء الفعال وليس على اكتشاف الحقيقة. وهذا ما يحصل في الغالب, حيث إننا نهتم بماذا يمكن أن تعمله المعرفة وليس بتعريف المعرفة ذاتها. فنحن نستخدم كلمة المعرفة لتعني بأننا نمتلك بعض المعلومات وبذلك نكون قادرين على التعبير عنها. ومع ذلك فهنالك حالات نمتلك فيها المعلومات ولكن لا نعبر عنها.[15]
يعرف الصباغ المعرفة على إنها “مصطلح يستخدم لوصف فهم أي منا للحقيقة.
و يمكن للمعرفة أن تسجل في أدمغة الأفراد أو يتم خزنها في وثائق المجتمع (أو المنظمة) و منتجاته و ممتلكاته و نظمه، و عملياته. و على الرغم من توافر عدد كبير من التعاريف اللغوية أو العملياتية لمصطلح “معرفة”، فإننا سنستخدم المعرفة على أساس كونها الأفكار أو الفهم الذي تبديه كينونة معينة (فرد أو مؤسسة أو مجتمع) و الذي يستخدم لاتخاذ سلوك فعال نحو تحقيق أهداف الكينونة.
و لابد لنا من أن نميز بين “المعرفة” و “المعلومات”. فعلى الرغم من عدم وضوح الحدود الفاصلة بين المصطلحين، إلا أنهما ليسا وجهين لعملة واحدة. فالمعلومات هي ما ينتج من معالجة البيانات التي تتوالد في البيئة و هي تزيد مستوى المعرفة لمن يحصل عليها. و هذا يعني أن المعرفة هي أعلى شأناً من المعلومات. فنحن نسعى للحصول على المعلومات لكي نعرف (أو نزيد معارفنا).
و تتواجد المعرفة في العديد من الأماكن، مثل، قواعد المعرفة، و قواعد البيانات، و خزانات الملفات، و أدمغة الأفراد، و تنتشر عبر المجتمع و منظماته. و في العديد من الأحيان تكرر شريحة ما في المجتمع عمل شريحة أخرى لأنها، و ببساطة متناهية، كان يتعذر عليها أن تتابع، و تستخدم المعرفة المتاحة في شرائح أخرى. و يبدو ذلك أكثر وضوحاً في منظمات الأعمال منه في المجتمعات. ففي أحيان عديدة نرى أن إدارة ما تكرر أعمال إدارة أخرى من إدارات المنظمة لأن الأولى لا تعرف بتوافر المعرفة لدى الإدارة الثانية، لذلك تحتاج المنظمة إلى أن تتعرف على[16]:
1. ما هي موارد المعرفة المتوفرة لديها.
2. كيف تدير و تستخدم هذه الموارد لتحقيق أقصى مردود ممكن.
و من المؤسف أن إهتمام معظم المنظمات يتركز على مواردها المادية الملموسة و تترك موارد المعرفة التي تملكها بغير إدارة على الرغم من أهميتها.
. تصنيف المعرفة (ملحس، عماد لطفي. هل تحتاج المعرفة إلى إدارة. [على الخط]. [22/08/2006].)
يصنف نانوكا وتاكيوشي (Nanoka and Takeuchi, (1995) المعرفة حسب إدارتها إلى صنفين, هما :
• المعرفة الصريحة (Explicit Knowledge)
وهي المعرفة المنظمة المحدودة المحتوى التي تتصف بالمظاهر الخارجية لها ويعبر عنها بالرسم والكتابة والتحدث وتتيح التكنولوجيا تحويلها وتناقلها.
• المعرفة الضمنية (Tacit Knowledge) وهي المعرفة القاطنة في عقول وسلوك الأفراد وهي تشير إلى الحدس والبديهية والإحساس الداخلي, إنها معرفة خفية تعتمد على الخبرة ويصعب تحويلها بالتكنولوجيا، بـل هـي تنتقل بالتفاعل الاجتماعي.(رؤية مستقبليية فى ادارة المعرفة –نعيمة حسن جبر –ص277)













المعرفة فى اللغة
1- بمعنى المجازاة Sadلأعرفن لك ما صنعت) أى لأجازيك به
2- بمعنى عال مكرم طيب : إذ يقال للقوم اذا تلثموا غطو معارفهم
وعرف الله الجنة (بتشديد الراء) :أى طيبها
وإعرورف البحر : أى إرتفعت أمواجه (1)
المعرفة فى الأصطلاح
1- عرفها الجرجانى ( أنها إدراك الشى على ما هو عليهوهى مسبوقة بجهل بخلاف العلم) لذلك سمى الله بالعالم دون العارف (2)
2- عرفها الغزالى (أنها العلم الذى لايقبل الشك,إذا كان المعلوم ذات الله تعالى) (3)
3- عرفها الرازى (أنها عبارة عن حصول العلم بعد الإلتباس) والمعرفة تستدعى سبق الجهل (4)

وللمعرفة أبعاد وتعريفات متفاوتة، ولكنها تكاد تُجمع على أنها "مُعطى خارجي من المعلومات عن الأشياء أو قوانينها أو أسمائها ولها صفات لغوية وهي:
1. المعرفة الحسية، وهي معارف بسيطة تتعلق بظواهر الأشياء الخارجية.
2. المعرفة العقلية، وهي معارف عميقة متعلقة بقوانين الأشياء وخواصّها.
3. المعرفة الكلامية، وهي معارف بيانية متعلقة بأسماء الأشياء وأسماء الأفعال (المصادر) التي تقع من الأشياء وعليها










(1) لزمخشرى – أساس البلاغة -ج2- ص109-111
(2) الجرجانى-التعريفات-دار الكتاب العربى-1992- ص273
(3) الغزالى –ميزان العمل- مكتبة الجندى القاهرة 1972
(4) الرازى- التفسير الكبير-م1-ج2 –ص201


أولاً : إمكان المعرفة
الإمكان : عدم إقتضاء الشى الوجود والعدم بحيث يكون في حالة بين الامتناع والوجوب(مصادر المعرفة-عبدالرحمن الزنيدى-ص 59)
والبحث فى إمكان المعرفة يعنى هل فى وسع الإنسان أن يعرف شيئاً ؟
إن مسألة إمكان المعرفة من المسائل التى لم تكن مطروحة على الفكر البشرى من حيث إن الإنسان لا يستطيع بداهة أن يشك فى أنه يعلم شيئا ومن ثم فإن مجرد الشك فى صحة معلوماته إنما هو فى حد ذاته علم .ولكن الترف الفكرى الذى تقع فيه الأمم وعلى الأخص إذا كان هذا الترف فى البحث والجدال ، وحينما يتوجه الفكر إلى نفسه وإلى مدى صدقه وإلى قيمته وحدوده فى إدراك الواقع الخارجى قد يجعله يثير هذه المسالة .ولعل من أشهر من أثار هذه المسألة من سموا فى تاريخ الفلسفة بالسوفسطائيين أو الشكاك .ومن ثم أصبح إمكان المعرفة من أول المسائل من حيث التصنيف فى بحث المعرفة ، حتى إن علمائنا من المتكلمين جعلوا الباب الأول من كتبهم فى العلم وفصلا من هذا الباب بعنوان "فى إثبات العلم والحقائق" أو "فى إثبات العلوم الضرورية وفى إبطال قول من ينفى الحقائق". وكأن مسألة الإمكان أصبحت ضرورية تسبق بقية أبحاث المعرفة : مصادرها وطبيعتها.ذلك لأنه فى نظرهم لابد من تسليم إمكان المعرفة ، كى يتسنى لنا البحث فى بقية مسائلها .إذ إن من ينكر إمكان المعرفة فكيف يبحث عن طبيعتها ومصادرها .وإن الذى يتيقن من إمكان المعرفة إنما يحق له فى أن يبحث فى سائر موضوعاتها .ولكن يا ترى ما الذى يجعل لبقية أبحاثها من مصادر وطبيعة داخل هذا الإمكان؟
إن البحث الفلسفى سواء عند من شك فى إمكان المعرفة أو عند من أيقن بإمكانها توجه إلى إنكار أو إثبات طرق المعرفة وطبيعتها ،ولذلك اعترض الشكاك على الحس وعلى العقل كطريقين للمعرفة وكمصدرين فى نظر الفلسفة فى الوقت الذى دافع فيه اليقينيون من عقليين وتجريبين دفاعا مستميتا عن العقل والحس ، مصدرين منتجين للمعرفة ، وقام اتجاه ثالث يؤمن بوجود المعرفة وإمكانها ولكنه لا يسلم بها تسليما ساذجا ، وإنما حاول أن يفلسف هذين المصدرين ويرد المعرفة إلى قاعدة بديهية متميزة وهو ما سمى بالشك المنهجى على يد ديكارت ، وهناك من جاء فجمع بين المصدرين وانطلق من نسبية المعرفة كما فعل كانت . وحقيقة الأمر أن من أنكر إمكان المعرفة أو من أثبتها إنما كان ذلك الإنكار والإثبات دائرين حول الإنسان والواقع ، وكأن الإنسان هو سيد المواقف ، وكأن الواقع هو ميدان الوجود والمعرفة الوحيد.
























































ثانياً : طبيعة المعرفة
المقصود بطبيعة المعرفة تحديد العلاقة بين الشخص العارف والشئ المعروف ، وبيان تفسير عملية المعرفة ، ذلك لأن أيا منا إذا أراد أن يعيش فى الحياة بتواؤم مع نفسه ومع العالم من حوله ، لابد أن يشعر بهذه العناصر الثلاثة :وجود عالم خارجى عنه وواقع من حوله ، ووجود ذهن خاص له أى معرفة لنفسه ،وإمكان وجود نوع من العلاقة المعرفية بينه كذان تملك عقلا أو تعرف نفسها وبين العالم الخارجى بما فيه من أشياء ، ولابد له أن يتسلح بحكم على هذه الأشياء من خلال العلاقة المعرفية حتى تتسنى له الطمأنينة والرضا والتواؤم مع نفسه ومع العالم ، وحتى يمكنه أن يقدم على العمل وهو مزود بفهم ووعى وعلم بما سيعمل ، ولماذا يعمل وكيف يعمل ومن أجل من يعمل ، وهى مهمة مرتبطة بغاية الوجود الإنسانى على وجه الأرض وبقضية بقائه وخلافته على وجهها.
وتجدر الإشارة إلى اننا قد تعرضنا لطبيعة المعرفة لدى المذهب المثالى أو العقلى الذى يزعم أن الحوادث الكونية فى نفسها لا تكفى لتفهم النظام العام الذى تسير بمقتضاه ، بل يجب التسليم بوجود قواعد وقوانين عقلية تسبق كل اختبار حسى ويرشدنا إليه العقل وحده ، مفندا حجج المثالية وتفسيره للمعرفة ونقدها وتقويمها ، كما عرض لطبيعة المعرفة لدى المذهب الواقعى أو التجريبى أو المادى الذى يرى أن التجربة أساس المعرفة فتكفى ظواهر الوجود حسبما ترشد إليه الحواس . والوجود هو ما يحكم الحس بوجوده ، وأن الشئ الواقعى له ذلك الوجود الثابت الذى لا يتأثر بالعلاقة المعرفية مع الغير.
الفلسفة المثالية والواقعية
الجدل السوفسطائي والحوار السقراطي والمناظرات في نقد المسلمات من أشكال الثقافة التي انتشرت في بلاد اليونان فنشأت الكثير من الحركات الفكرية المتناقضة ولكن أهمها وأكبرها الفلسفة المثالية ثم الواقعية. الفلسفة المثالية (Idealism) ورائدها أفلاطون الذي يرى - مثل أستاذه سقراط (470 ق.م – 399 ق.م) - أن القيم والفضائل ثابتة لا تتغير وأن التربية يجب أن تعتني بالتأمل والخيال بينما ترى المدرسة الواقعية (Realism) - ورائدها أرسطو (384 ق.م – 322 ق.م) - أن العناية بالحواس أهم من التركيز على الخيال وتتفق مع المثالية في كون الفضائل ثابتة. لا شك أن النزعة المثالية متأصلة في جذور الفكر الهندي والصيني مما يعني أن المثالية لا تعني ميلاد مدرسة فكرية غير معروفة على الإطلاق قبل اليونان.
أعلت المدرسة الواقعية من شأن الحواس وأنزلت الفلسفة من سماء التأمل والُمثل إلى عالم الواقع والحواس وبذلك اتسعت ساحة المناهج التعليمية لأنها بدأت تشمل العلوم الفلكية والرياضية علاوة على العلوم الأدبية التقليدية. ترى المثالية طبيعة الإنسان على أنه يتكون من ثنائية الروح والجسد ولا بد من مراعاة هذه الثنائية لتنشئة الفرد بالشكل القويم. يجب أن تسمو التربية بالروح دون إهمال للجسم ولأن عالم المُثل هو غاية السمو الروحي فإن الفضائل حقائق مقبولة عالمياً والقيم الكبرى ثابتة لا تتبدل. يمثل الروح العالم اليقيني الأزلي أما عالم الجسد والمحسوسات فإنه عالم مؤقت خادع لذلك فإن الرقي الفكري خير من كسب المعاش. التأمل في عالم الروح مرحلة من مراحل الكمال.
قدمت الفلسفة المثالية للتعليم فكرة التوليد السقراطي الذي يقوم على إثارة العقل ودفعه للبحث الذاتي. "كان سقراط يقول بأنه يحترف صناعة أمه، فهي قابلة تولد النساء وتشهد مخاض الأولاد، وهو يُولد النفوس ويشهد مخاض الأفكار" (باقارش والآنسي، 1986، ص 15).
يهتم التعليم عند المثاليين بقضايا فلسفية تجريدية روحية كما أصبحت الطرق القديمة الرتيبة -القائمة على إعلاء شأن التفكير التجريدي وحفظ المعلومات- تحتل أوسع مساحة في المدارس.
أيَّد جون لوك (1632 – 1704 م) المدرسة الواقعية لأنها أعطت الفكر النقدي مجالا أوسع ولأنها ترى أن التجربة والواقع والحواس -لا المثال والتجريد- أساس المعرفة وأسلم طريق للحصول على العلم، والبحث فيه، والاستفادة منه. الطفل كما يرى لوك صفحة بيضاء تستقي سطورها من مداد تجارب الواقع. جاءت هذه الفلسفة لتؤكد على ضرورة دراسة الظواهر الطبيعية إلى جانب العناية بالرياضيات وسائر العلوم.
يعد القسيس جون آموس كومينوس (1592-1670 م) من رواد المدرسة الواقعية الحسية وهو فيلسوف تشيكي. كان كومينوس أول من ألف كتاباً مصوراً للأطفال سماه عالم المحسوسات المصورة، ولم يقتصر اهتمامه على الأطفال فقط إنما شمل به الأمهات، حيث أقام لهن مدرسة متخصصة لتثقيفهن (الهولي، والمسعد، 2002 م، ص 75). قبل أكثر من أربعمائة سنة قدَّم كومينوس عمله المنهجي المبتكر في عالم الطفل عندما ألَّف كتابا عن عالم المحسوسات المصورة ليجعل الصورة من أهم أساليب تعليم الطفل في المدارس مع التركيز على تعليم الطفل حقائق الحياة وقد استخدم في كتابه "طريقة عرض الأشياء بدلاً من الكلمات والرموز وذلك بعرض الأشياء نفسها مصورة" (شفشق، 1980 م، ص 222). ولا عجب أن يراه الباحثون كأول مؤسس للتربية الحديثة الخاصة بالطفل وأنه معلم الأمم. وإلى هذا اليوم يعتز الأوربيون بهذا العَلم لأنه اعتنى بالتربية العقلية والأخلاقية على حد سواء علاوة على أنه وضع منهجه الحسي في التدريس فأثَّر لعدة قرون في الفكر التربوي العالمي (Psenak. 1991). رغم أن حياته المضطربة كانت مليئة بالمحن والاضطهاد إلا أنه أسعد أطفال العالم بوسائله التعليمية.
رسخت الواقعية منهج التجريب والنقد العلمي والشك المنهجي وشجعت المتعلم على ملاحظة الظواهر الطبيعية بصورة منتظمة ونادت بإعمال العقل في التحليل واستغلال الحواس للتوصل للحقائق اليقينية. عكس الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت (1596 – 1650م) جانباً من جوانب هذا المنهج في مقولته الشهيرة "أنا أفكر، وإذن فأنا موجود". لا يمكن الوصول للحقائق الدينية والدنيوية إلا من خلال منهج الشك. المنهج الشكي هو الطريق الصحيح لمعرفة وجود الله، ولمعرفة الحياة، ولمعرفة الحقيقة.
وهكذا لم تفرق هذه المدرسة بين عالم المثل والروح وبين عالم الجسد والواقع ولم تتوسع في التأمل العقلي كما فعل أفلاطون. من محامد الواقعية كحركة فكرية أنها اهتمت بالتربية المهنية ودعت إلى ضرورة ربط المناهج التعليمية بالمجريات اليومية والحاجيات الحياتية الفعلية.





ثالثاً : مصادر المعرفة
لقد بحثت الفلسفة عموما طرق المعرفة لدى هذا الإنسان منذ أن خلق ؟، فهى الحواس عند التجريبيين ، والعقل عند العقليين ، ومن ثم فإن أساس المعرفة أو أصلها القريب أو البعيد هو إما العقل أو الحس ، وإن أضاف البعض أو انفرد بالحدس والكشف والإلهام طريقا لها كذلك ، ولا ريب فالمعرفة الحسية معرفة قادمة عن طريق الحواس التى زود الله بها الإنسان من أجل الاتصال بالعالم الخارجى وإدراكه ، ومن البديهيات أن يشعر الإنسان ويؤمن بوجود حواسه ويشعر كذلك بتكوينها العام من حيث أن لها وظائف فى حياته، ولها دور إدراكى أو معرفى ، ويستطيع كذلك أن يشعر بحدود هذه الحواس وقيمة المعرفة التى تقدمها ، ولكن البحث الفلسفى فى المعرفة الحسية يتجاوز هذه المعرفة العامة بهذه الأمور كلها، إذ أن يقوم بدراسة المذاهب التى تعتبر الحواس طريقا وحيدا للمعرفة مثلا للمذاهب المادية والتجريبية ، وهذا لا يعنى أن الحسيين أو التجريبيين لا يعترفون بغير الحواس كالعقل وإنهم ينكرونه ، ولكنهم يفضلون عليه الحس أولا ،ويجعلون عمل هذا العقل لا قيمة له بغير ما تقدمه له الحواس من إدراكات ، فالمسألة إذن ليست فى إلغاء غير الحس ، ولكن فى أفضلية الحس واعتباره أساسا للمعرفة وطريقا أساسيا لها بل ومصدرها الرئيسى .
كما تحدث الباحث عن المعرفة العقلية مبينا أن الميزة الأساسية التى فضل الله بها الإنسان على سائر المخلوقات أنه كائن عاقل أو مدرك أو مفكر ، ومن ثم فلا يستطيع مذهب أن ينكر المعرفة العقلية إذ هى ميزة الإنسان بما هو إنسان ، وإن أشد المذاهب تفرقا الحسيين والرواقيين يعترفون بالعقل ،ولكنهم يفضلون عليه الحس طريقا للمعرفة ، بل يؤولون العقل على أنه حاسة من الحواس .وانتهى الباحث على التأكيد على أن المعرفة العقلية راجعة إلى العقل والحواس معا


***** النظرية العقلية:
تقوم هذه النظرية –التي يعد الفيلسوف "ديكارت (ولد في فرنسا عام 1595م، وتوفي في السويد عام 1650م، وهو رائد الفلسفة الغربية في العصر الحديث، وكان رياضياً بارعاً، وعالماً في البصريات والفلك، ومبتكراً للهندسة التحليلية التي مزجت بين الجبر والهندسة.) من أبرز دعاتها ومنظريها- على أساس وجود منبعين للتصورات، الأول: الإحساس (كأن نتصور الحرارة والطعم والصوت والنور بسبب إحساسنا بها). والثاني: الفطرة (وهي أن الذهن البشري يملك معانٍ وتصورات ثابتة في صميم الكينونة البشرية، مما يجعل النفس تستنبط من ذاتها).
ونشير هنا إلى أن الإدراك عند الإنسان ينقسم –بحسب معظم الفلاسفة- إلى تصور وتصديق. فالتصور هو الإدراك الساذج كأن نتصور معنى الحرارة أو الصوت أو النور، وهو بدوره ينطوي على نوعين من المعاني، معاني بسيطة (كمعاني الوجود والوحدة والحرارة والبياض)، ومعاني مركبة (وهي ناتجة عن جمع تلك التصورات البسيطة). وأما التصديق فهو الإدراك المبني على حكم، كتصورنا أن الذرة تنقسم، وأن الشمس أكثر إنارةً من القمر.
***** النظرية الحسية:
وهي النظرية القائمة على قاعدة أن "الحس هو المصدر الوحيد والممون الأساسي للذهن البشري من خلال جملة التصورات والمعاني التي تنطبع في الذهن بعد الإحساس بالشيء". وكان الفيلسوف الانكليزي "جون لوك (ولد في العام 1632، وتوفي في العام 1704م. وقد عاش في عصر غني وزاخر بالمفاهيم والطروحات الديكارتية عن الأفكار الفطرية، فقام بنقدها ومواجهتها وتفنيدها في مقالته المشهورة حول: "التفكير الإنساني" التي أرجع فيها جميع التصورات والأفكار الخارجة عن الذهن البشري إلى مصدر وحيد هو الحس. وقد استطاعت هذه النظرية الحسية أن تلقي بظلالها على أوروبا كلها تقريباً بعد أن قضت –إلى حد ما- على نظرية الأفكار الفطرية التي جاء بها ديكارت.). هو المبشر والداعي الأول لهذه النظرية. حيث قام بتقسيم المعرفة إلى ثلاثة أقسام:
- المعرفة الوجدانية (معرفة حقيقية): وهي التي لا يحتاج الفكر في سبيل الحصول عليها إلى ملاحظة شيء آخر، كمعرفتنا بأن الواحد نصف الاثنين.
- المعرفة التأملية: وهي لا تتحقق واقعاً من دون وجود معلومات ومدركات سابقة، كمعرفتنا بأن مجموع زوايا المثلث يساوي قائمتين.
- المعرفة الناشئة من وقوع الحس على المعنى المعلوم.
وقد تبنت الفلسفة الماركسية هذا المنهج الحسي لتفسير وتعليل طبيعة الإدراك البشري، حيث اعتبرت الفلسفة المادية الماركسية أن الإحساس أو الإدراك عند الإنسان هو بمثابة انعكاس للواقع الموضوعي، فكل إدراك يرجع إلى انعكاس لواقع معين، ويحصل هذا الانعكاس عن طريق الإحساس بالشيء، وما يخرج عن حدود الانعكاسات الحسية لا يمكن أن يتعلق به الإدراك أو الفكر.. ولذلك فلا يمكن لنا أن نتصور إلا إحساساتنا التي تشير إلى الحقائق الموضوعية القائمة في العالم الخارجي (راجع: السيد محمد باقر الصدر، فلسفتنا، ص: 58، دار الكتاب الإسلامي). أي أن التجربة المادية هي منبع الحقائق والإدراكات والقوانين المتعددة.
وقد أوضح ماوتسي تونغ –أحد رموز هذه المدرسة الفلسفية- رأي فلسفته في هذه النقطة، مؤكداً على أن مصدر كل معرفة يكمن في إحساسات أعضاء الحس في الإنسان للعالم الموضوعي الذي يحيطه، وأن الخطوة الأولى في عملية اكتساب المعرفة هي الاتصال الأولي بالمحيط الخارجي، وهي مرحلة الاحساس. أما الخطوة الثانية فهي جمع المعلومات التي نحصل عليها من الإدراكات الحسية وتنسيقها وترتيبها. (راجع: المادية والمثالية في الفلسفة ص: 75+ كتاب: حول التطبيق ص: 11).
وقد نشأت هذه الرؤية المادية إبان القرن السابع عشر في مواجهة ما كانت تراه الرؤية الإلهية من أن الوجود أعم من المادة ومظاهرها وطاقاتها، وأن المادة قسم من الموجودات. ومن ثم فقد انقسمت المدرسة المادية إلى قسمين، الأول: قسم المادية الميكانيكية الذي تبنى رؤيته القائمة على فلسفة "ديمقوقريطس" القائل بالنظرية الذرية، والثاني: قسم المادية الديالكتيكية، التي اعتبرت الحركة في المادة أمراً ذاتياً لها.
وتقوم هذه النظرية على المعطيات والمسلمات التالية:
- لا شيء في الوجود غير المادة (الوجود=المادة).
- التكامل والتحول، ذاتيان للمادة، لا ينفكان عنها.
- المادة لا تسكن عن فعل وانفعال، وتأثير مستمر بين أجزائها، ولا تهدأ عن التفاعل آناً ما.




العقل والإدراك العقلي كأساس للمعارف البشرية:
شغلت جدلية العلاقة بين العقل وبين الوحي (النص) –ولا تزال تشغل- حيزاً كبيراً من اهتمام المفكرين والفلاسفة من حيث تحليلها وإدراكها. وقد أكدت مجمل النصوص على أن الإسلام دين العقل، وأن أي حكم يتعارض مع المصلحة الإنسانية لابد وأن يؤول بالمنطق العقلي لمصلحة وجود وتكامل الإنسان في الحياة.
ولكن السؤال: ما هي أصول المعرفة البشرية؟ هل هي عقلية، أم مادية؟ وما هو المبدأ –أو جملة المبادىء- التي تنتهي إليها المعارف البشرية في التعليل، ويمكن اعتبارها مقياساً أولياً عاماً لتمييز الحقيقة عن غيرها؟.
في الواقع تعتبر قضية المعرفة البشرية من أهم الإشكاليات التي ناقشها واهتم بها جمهور الفلاسفة عبر التاريخ، والمشكلة التي تنطلق من خلال هذه المعرفة هي في البحث عن أصل المعرفة.
وقد ظهرت تاريخياً مذاهب عدة حاولت الإجابة على تلك الأسئلة التأسيسية. منها المذهب التجريبي القائم على أولوية التجربة والمادة على كل شيء، وأن الإنسان حين يكون مجرداً عن التجارب –بمختلف ألوانها- لايعرف أية حقيقة من الحقائق مهما كانت واضحة. ولذا فهو –أي الإنسان- يولد خالياً من أي معرفة فطرية. ويبدأ لاحقاً بالتدرج في مراحل وجوده بإدراك حياته ومحيطه اكتساباً عبر التجارب المتنوعة التي كلما اتسعت، اتسع معها علمه ومعرفته.
أما المذهب العقلي، فهو بعكس المذهب التجريبي، يقسم أصحابه المعارف البشرية إلى قسمين أو طائفتين، إحداهما معارف ضرورية أو بديهي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://remilatschool.mess.tv
 

نظرية المعرفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» المحاسبة في شركات المقاولات (( مقدمة نظرية ))

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة الرميلات الثانوية المشتركة - محلية أم القري - ولاية الجزيرة :: الاستراحة-